الشيخ علي الكوراني العاملي
268
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
الاسلام منك ، لأن الكفار أظهروا كفرهم فاستبصر الناس في أمرهم ، وعرفوهم فخافوهم ، وأنت ختلت المسلمين بالاسلام وأسررت الكفر فقتلت بالظنة وعاقبت بالتهمة وأخذت المال من غير حله فأنفقته في غير حله ، وشربت الخمر المحرمة صراحاً وأنفقت مال الله على الملهين وأعطيته المغنيين . . . فإن يسعدني الدهر ويعني الله عليك بأنصار الحق أبذل نفسي في جهادك بذلاً يرضيه مني ، وإن يمهلك ويؤخرك . . فحسبي من سعيي ما يعلمه الله عز وجل من نيتي . . . ولم يزل عبد الله متوارياً إلى أن مات في أيام المتوكل ) . ( مقاتل الطالبيين / 630 ) . ومن أولاده بنو الأخيضر ، الذين حكموا اليمامة مدة ، وأغاروا على مكة والمدينة مراراً ، ثم حكموا الحرمين . ( ابن خلدون : 4 / 98 ، وسر السلسلة العلوية / 9 ) . وقد ترجمت له مصادر التاريخ والرواة ، ووثقه ابن شبة والخطيب وابن معين . وقال البخاري : فيه نظر . ( تاريخ الذهبي : 13 / 416 ، وتاريخ بغداد : 13 / 27 ، وتاريخ دمشق : 60 / 443 ) . أقول : طبيعي أن يتوقف فيه بخاري لأن مروياته شديدة عليهم ، ففيها أن النبي « صلى الله عليه وآله » أمر أبا بكر وعمر أن يسلما على علي « عليه السلام » بإمرة المؤمنين ! وفيها ، أن الله تعالى اختار علياً « عليه السلام » خليفة : ( قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : لما عُرج بي إلى السماء وصرت إلى سدرة المنتهى أوحى الله إليَّ : يا محمد قد بلوت خلقي فمن وجدت أطوعهم ؟ قلت : يا رب علياً . قال : صدقت يا محمد . ثم قال : هل اخترت لأمتك خليفة من بعدك يعلمهم ما جهلوا من كتابي ويؤدي عني ؟ قلت : اللهم اختر لي فإن اختيارك خير من اختياري . قال : قد اخترت لك علياً ) . ( نوادر المعجزات للطبري / 74 ) . راجع : مناقب أمير المؤمنين لسليمان الكوفي : 2 / 271 ، ومقاتل الطالبيين / 259 ، و 290 ، و 415 ، و 437 ، وشرح الأخبار : 3 / 326 ، وعمدة الطالب / 111 ، والبحار : 28 / 316 ، و : 30 / 386 ، ومعجم السيد الخوئي : 20 / 55 ) . 7 - مع أن عبد الله بن الحسن المثنى كان يملك قدرة تأثير وإقناع يضرب بها المثل لكنه لم يؤثر على كل أولاده ، فكان منهم ومن ذريتهم شيعة للإمام الصادق « عليه السلام » .